الخبر للبحث العلمى .com
أثر الأخطار الهيدروجيومورفولوجية على البيئة بمنطقة حلوان.
(1)السيول بمنطقة حلوان :
من الشائع فى كثير من
المواقع المتأثرة بالسيول ومنها منطقة الدراسة القول بأن بعضها خامل لم يحدث فيه
سيول لعدة سنوات ولهذا السبب مواجهة الكوارث وإدارتها ومنها كوارث السيول لم تحقق
نجاحا كبير حتى الآن ,(صابر أمين ,1998,ص51) حيث يتم ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺒﺎﻥ ﻭ ﻣﻨﺸﺎﺕ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻋﻠﻰ
مجاﺭﻱ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ ﻭفى ﺃﻭﺩﻳﺘﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ إﺗﺴﺎﻉ ﺍلمسافات ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ بين ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ , وتغيير
ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﺳﺘﺼﻼﺡ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻭ ﺗﺴﻮﻳﺘﻬﺎ ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ بموﺍﻗﻊ المخرات (أحمد عاطف دردير,1993,ص68 ), ﻭﻻ تحتاج ﺃﺧﻄﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ إلى ﺗﻨﻮﻳﻪ شأنها فى ﺫﻟﻚ
ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
فأن قلة الامطار فى الوقت الحاضر بمنطقة الدراسة لايقلل من إحتمال حدوث
السيول كنتيجة لتغير الظروف المناخية العالمية والمحلية بصفة فجائية , لذلك تعتبر
دراسة مخاطر السيول بالمنطقة امراً هاماً وملحاً لتجنب الاضرار الناتجة عنها حال
حدوثها , وخاصة أن منطقة الدراسة يحدها من الشرق مجموعة من التلال
والهضاب المرتفعة يتخللها أربعة وديان رئيسية منحدرة غرباً كمخرات للسيول , وتقع
جميع المناطق العمرانية السكانية عند كصبات هذه الوديان مما يجعلها عرضة لمخاطر
السيول فى حال حدوثها .
وتتوقف خطورة السيول على ما يلى :
- الحدوث ﺍﻟﻔﺠﺎﺋﻲ
ﻟﻠﺴﻴﻮﻝ .
- الخصائص التضاريسية
للأحواض .
- الخصائص الجيولوجية والمورفومترية والهيدرلوجية
للأحواض.
- ﻣﺎ تحمله ﻫﺬﻩ
المياه ﻣﻦ ﺭﻣﺎﻝ ﻭ ﺭﻭﺍﺳﺐ ﻭ ﻣﻮﺍﺩ وما تجرفه من كتل صخرية.
ﻭ ﻳﺆﺩﻯ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ إلى
ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺟﺴﻴﻤﺔ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ تخرﻳﺐ
ﻭﺗﺪميرالمناطق التى ﺗﺘﻌﺮﺽ لها ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ.
(أ)أمثلة لبعض الأضرار البيئية المترتبة على السيول بمنطقة الدراسة :
الصورة رقم (3) سيل (27أكتوبر2016) الذى ضرب جمهورية مصر العربية
(1)سيول بين حلوان والكريمات (1981/1982/1987)
تعرض المنطقة الممتدة
بين حلوان والكريمات إلى سيول فى الأعوام (1981/1982/1987), مما أثر سيل (1982)
تأثيراً كبيراً فى قرى القبابات , حيث أدى إلى تدمير (180)منزلاً وتلف بعض المزارع
, ونفوق بعض الماشية , وبلغ عدد منكوبى السيول حوالى (1500)مواطن .
(2)سيل (1987) جنوب حلوان :
تسبب الجريان الشديد
للمياة إلى جرف عدد من المنازل والمزارع بقرية عرب الحضار عام (1987).
(3) سيل المعصرة (2009):
خلال النصف الثاني من
شهر فبراير تعرضت البلاد لموجه باردة 2009
وإمطار زادت عن المعدل الطبيعي مما أدى لحدوث سيول في بعض المناطق داخل المحافظة
منها منطقة مخر سيل المعصرة بمنطقة ( عزبة كامل صدقي البحرية ) بالمعصرة ,وهو ما أدى الى حدوث العديد من الخسائر في
الأرواح (10 متوفين) وأصابة (23 مصاب) وتهدم عدد من المنازل والمحال التجارية
.(الأدارة العامة للازمات والكوارث ,2014,ص 24)
تاريخ الالتقاط
10/2/2020, ناظراً أتجاه الغرب.
الصورة رقم (2 ) المنطقة
المتأثرة بسيل المعصرة فبرايرعام (2009).
(4)سيل 27أكتوبر(2016) بمنطقة
شمال شرق جهورية مصر:
توفر الأقمار الصناعية
بيانات دقيقة عن توزيع وكميات الأمطار , وبيانات عن الأودية النشطة ومسارتها
والقطاعات العرضية من خلال الفروق الطيفية التى تظهر على الصور الملتقطة بعد حدوث
السيل , وكما هو موضح بالصورة رقم( 3) التى تم التقاطها لسيل (27أكتوبر 2016) الذى ضرب منطقة شمال شرق جمهورية مصر العربية
الساعة (14:59) , والتى يتضح من خلالها أن منطقة الدراسة من المناطق المتأثرة
بالسيل , كما تأثرت المنطقة الشمالية الشرقية من مصر ,وقد أهتم العديد من الباحثين
بدراسة خطر السيول , ومن أبرزها دراسة (نصر الدين سالم )الأخطار الجيومورفولوجية
للسيول بمنطقة رأس غارب كأحد المناطق المتأثرة .(نصرالدين سالم ,2019, ص 4)
صورة رقم ( 4) صورة فضائية من محطة ناسا لأعصار يضرب شمال مصر والذى تسبب فى
حدوث سيول 25/10/2019
(ب)مخرات السيول ووضعها البيئى بمنطقة حلوان :
ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻔﺗﺭﺽ ﺃﻥ ﻣﺧﺭﺍﺕ
ﺍﻟﺳﻳﻭﻝ ﺗﻣﺛﻝ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻷﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺟﺑﻠﻳﺔ ﻓﻲ ﻁﺭﻳﻘﻬﺎ ﻟﻠﺗﺧﻠﺹ ﻣﻥ ﻓﺎﺋﺽ ﺍﻷﻣﻁﺎﺭ ﺑﺎﻟﻣﺟﺎﺭﻯ
ﺍﻟﻣﺎﺋﻳﺔ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻣﻥ ﺛﻭﺍﺑﺕ ﺍﻟﺗﺧﻁﻳﻁ ﺍﻟﻌﻣﺭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺟﺏ ﺣﻣﺎﻳﺔ ﺣﺭﻣﻬﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﻌﺩﻳﺎﺕ
ﻭﺻﻳﺎﻧﺔ ﻣﺟﺭﺍﻫﺎ ﻭﺗﻘﻭﻳﺔ ﺟﻭﺍﻧﺏ ﻣﺳﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻛﺗﻠﺔ ﺍﻟﺳﻛﻧﻳﺔ ﻟﺗﻌﺯﻳﺯ ﻭﻅﻳﻔﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ
ﺣﺩﻭﺙ ﺍﻟﺳﻳﻭﻝ ﻭﻗﺑﻝ ﺫﻟﻙ ﻣﻧﻊ ﻭﺗﺟﺭﻳﻡ ﺍﻟﺑﻧﺎء ﻓﻳﻬﺎ .ﻭﺍﻟﺷﺎﻫﺩ بالمنطقة ﺧﺭﻭﺝ ﺍﻟﻣﺧﺭﺍﺕ ﻋﻥ
ﻭﻅﻳﻔﺗﻬﺎ ﺍﻟﺭﺋﻳﺳﻳﺔ ﺑﺎﺳﺗﺧﺩﺍﻣﻬﺎ ﻟﻠﺗﺧﻠﺹ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺧﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺻﻠﺑﺔ ﻭﻣﻣﺎﺭﺳﺔ ﺑﻌﺽ ﺍﻷﻧﺷﻁﺔ
ﺍﻟﺑﺷﺭﻳﺔ،ﻭﻣﻧﻬﺎ ﻗﺭﻳﺔ ﺍﻟﺯﺑﺎﻟﻳﻥ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﻁﻧﺕ ﺑﻌﻳﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﺯﻋﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻷﺟﻬﺯﺓ
ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﻳﺔ ﻭﺍﻓﺗﺭﺷﺕ ﻣﺳﺎﺣﺔ ﻛﺑﻳﺭﺓ ﺩﺍﺧﻝ ﻣﺟﺭﻯ
ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺟﺑﻭ بمنطقة ﺣﻠﻭﺍﻥ، ﺑﻝ ﺗﻡ ﺍﺧﺗﻳﺎﺭ ﺃﺭﺍﺿﻰ ﺩﻟﺗﺎ ﻭﺍﺩﻱ ﺟﺭﺍﻭﻯ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻣﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺣﺩﻳﺩ
ﻭﺍﻟﺻﻠﺏ ﻭﺍﻟﻛﻭﻙ ﻭﺍﻟﻛﻳﻣﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﻣﺩﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺣﻭﺍﻓﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻣﺣﺎﺟﺭ ﺍﻟﺷﺭﻛﺔ ﺍﻟﻘﻭﻣﻳﺔ
ﻟﻸﺳﻣﻧﺕ، ﻭﻗﺩ ﻛﺎﻧﺕ ﺷﻌﺎﺏ ﻭﺍﺩﻱ ﺟﺭﺍﻭﻯ ﺑﺣﻠﻭﺍﻥ ﺫﺍﺕ ﺷﻬﺭﺓ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻋﻧﺩ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻧﺔ ﻟﻠﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺣﺟﺭ ﺍﻟﺟﻳﺭﻱ ﻭﺍﻟﻣﺭﻣﺭ، ﻭﻛﺫﻟﻙ ﺑﻧﻰ ﻓﻳﻬﺎ ﺃﻗﺩﻡ ﺳﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺎﺭﻳﺦ .
ﻳﻘﻊ بمنطقة الدراسة
مخرين ﻟﻠﺳﻳﻭﻝ(ﺍﻟﻣﻌﺻﺭﺓ , ﻛﻔﺭ ﺍﻟﻌﻠﻭ ), و ﺗﻠﻙ ﺍﻟﻣﺧﺭﺍﺕ ﻻ ﺗﺧﻠﻭ ﻣﻥ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺃﻧﻭﺍﻉ
ﺍﻟﺗﻌﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺷﻛﻝ ﺑﺩﻭﺭﻫﺎ ﺇﻋﺎﻗﺔ ﻟﺗﺻﺭﻑ ﻣﻳﺎﻩ ﺍﻷﻣﻁﺎﺭ، ﻭﻗﺩ ﺗﺅﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻛﻭﺍﺭﺙ ﺑﺷﺭﻳﺔ ﻋﻧﺩ ﺗﻌﺭﺽ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﺟﺑﻠﻳﺔ
ﻓﻲ ﻧﻁﺎﻗﻬﺎ ﻟﻠﺳﻳﻭﻝ ﺍﻟﻣﺩﻣﺭﺓ .(خطة العمل البيئى,2009, ص33)
قد أشار الباحثون فى المؤتمر الدولى لإدارة الكوارث أن هناك مناطق شديدة الخطورة بالقاهرة يصل الجريان السيلى بها إلى معدلات عالية ومن بينها :
(أ)وادى حوف والمناطق
الصناعية لشركة النصر للسيارات , وشركة طره الأسمنت ومدينة المعصرة .
(ب)منطقة شرق حلوان فهذه
المنطقة معرضة للسيول من وادى جبوه ووادى جراوى. (عبد الرحيم فتح الباب ,1990,ص 57)

إرسال تعليق