حول فيروس كرونا و الاقتصاد العالمى .
تعريف فيروس كرونا المستجد :
تم تعريف فيروس كرورنا من منظمة الصحة العالمية على انه فصيلة واسعة الانتشار معروفة بأنها تسبب أمراضاً تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الاعتلالات الأشد وطأة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم السارس.
وجَّهت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) ضربة موجعة
إلى اقتصاد عالمي يعاني بالفعل من الهشاشة. ومع أن النطاق الكامل للآثار البشرية والاقتصادية
للجائحة لن يتضح قبل مرور بعض الوقت، فإن الخسائر في هذين المجالين ستكون كبيرة.
وتجعل مواطن الضعف القائمة بالفعل على صعيد الاقتصاد الكلي لبلدان الأسواق الصاعدة
والبلدان النامية التى بالفعل هى عرضةً لاضطرابات اقتصادية ومالية، وقد يحد هذا من قدرة وفعالية
المساندة على صعيد السياسات في وقت تشتد فيه الحاجة إليه. وحتى مع وجود مساندة السياسات، فمن المتوقع أن
تكون التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا طويلة الامد .
أثر فيروس كرونا المستجد على الاقتصاد العالمى.
قد
أفاد البنك الدولي في تقريره "الآفاق الاقتصادية العالمية" بأنه على الرغم من أن
الاقتصاد العالمي قد نما بعد انكماشه بنسبة 4.3% عام 2020، فإن جائحة كـوفيد-19 تسببت بخسائر فادحة من
الوفيات والإصابات المرضية، ودفعت بالملايين نحو هوة الفقر، وربما تقلّص النشاط
الاقتصادي والدخل لفترة طويلة وفيما يلى عرض لبعض اثار فيروس كرونا على الاقتصاد
العالمى :
تعطّل شديد في البلدان النامية
بحسب
تقديرات البنك الدولي، فإن انهيار النشاط الاقتصادي العالمي عام 2020 كان أقل شدّة
بقليل مما كان متوقعا في السابق، في المقابل فإن تعطّل النشاط في أغلبية اقتصادات
الأسواق الناشئة والبلدان النامية كان أشد حدة مما كان متوقعا.
في
هذا الصدد، قالت (كارمن راينهارت،) نائبة الرئيس ورئيسة الخبراء الاقتصاديين
بمجموعة البنك الدولي: "ثمّة حاجة لمعالجة الهشاشة المالية في العديد من تلك
البلدان، إذ أثرت صدمة النمو على ميزانيات الأسر المحرومة وميزانيات
الشركات".
فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وفي
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فأن جائحة كوفيد-19 تسببت في فقدان المنطقة 5%
من الناتج القومى عام 2020، وتصاعدت حدّة خسائر التوظيف في العديد من الاقتصادات ولا يزال
معدل التوظيف منخفضا.
وبحسب
تقديرات البنك الدولي، أن تؤدي صدمة الدخل الناجمة عن الجائحة إلى زيادة عدد من
يعيشون دون خط الفقر في المنطقة والبالغ 5.5 دولار يوميا، بعشرات الملايين في
العام الحالي.
أن الناتج في البلدان المصدّرة للنفط بمنطقة
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انكمش بنسبة 5.7% العام الماضي.
وقد
شهدت البلدان المستوردة للنفط انكماشا أكثر اعتدالا بواقع 2.2% في عام 2020، مما
يعكس بشكل مبدئي التفشي المحدود لفيروس كورونا في النصف الأول من العام وانخفاض
أسعار النفط. لكن ارتفاع وتيرة الإصابات الجديدة على نحو سريع وحالة عدم اليقين على
صعيد السياسات أسفر عن مضاعفة أثر تعطّل الأنشطة المرتبطة بالجائحة.


إرسال تعليق